محمد بن مرتضى الكاشاني

486

تفسير المعين

عليه وآله - وأراد أمّته . [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 44 إلى 47 ] لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ( 44 ) إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ ( 45 ) وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ ( 46 ) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) « لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ » : في أن . « يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ » : أي يبادرون إلى الجهاد ، ولا يستأذنون فيه ، فكيف في التّخلف عنه . « وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ [ 44 ] إِنَّما يَسْتَأْذِنُكَ » : في التّخلف . « الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتابَتْ قُلُوبُهُمْ » : رسخ فيها الرّيب . « فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ [ 45 ] : لا يخرجون عنه . « وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً » : أهبة . ع ؛ نيّة ، يقول : لو كان لهم نيّة لخرجوا . « وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ » : نهوضهم للخروج . « فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ [ 46 ] » : وأذن لهم الرّسول في القعود مع النّساء والصّبيان ؛ وفيه دلالة على أنّ أذنه لم يكن قبيحا ، وإن كان الأولى عدمه ليظهر نفاقهم . « لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ » : بخروجهم .